مركز المصطفى ( ص )
295
العقائد الإسلامية
ولكن ذلك يشبه كلام التوراة ، فكأن درجة الوسيلة موضوع قرعة أو مسابقة بين الأنبياء ولم يعلم صاحبها بعد ! فالرسول لله ( صلى الله عليه وآله ) يرجو أمته أن يدعوا له أن تكون له ! قال مسلم في صحيحه : 2 / 4 : عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ! انتهى . ورواه أبو داود : 1 / 128 ، والترمذي : 5 / 247 ، والبيهقي في السنن : 1 / 409 وأحمد : 2 / 167 و 168 ، وفي : 2 / 265 و 365 ، عن أبي هريرة ، والترمذي : 5 / 46 2 ، عن كعب عن أبي هريرة . وفي مجمع الزوائد : 1 / 332 ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وفي كنز العمال : 2 / 79 و 134 و : 7 / 698 و 700 و : 14 / 400 و : 1 / 489 و 494 و 497 ، وفردوس الأخبار : 5 / 147 بينما روت أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) أن أمر الوسيلة مفروغ عنه ، وهي أعلى مساكن الفردوس ، وأنها للنبي وآله ، إلى جانب مساكن إبراهيم وآله صلى الله عليهم . ووافقتها بعض مصادر السنيين : فقد روى ابن مردويه كما في كنز العمال : 12 / 103 و : 13 / 639 : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : في الجنة درجة تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم الله فسلوا لي الوسيلة . قالوا : يا رسول الله ، من يسكن معك فيها ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين . انتهى . وهذه هي الصيغة المعقولة لحديث الوسيلة والدعاء بها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) . . ولكن ذلك ليس في مصلحة الخلافة القرشية ! ! ولذا تركوا هذه الصيغة ورووا غيرها ! !